العاملي

124

الانتصار

4 - زعماء الأنصار يعرضون خدماتهم على النبي . . يظهر من الأحاديث الواردة في تفسير قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) ، أن لهذه الآية أكثر من قصة مع النبي والمسلمين . . وأن أصل نزولها عندما عرض عليه الأنصار خدماتهم في أوائل قدومه إلى المدينة . . قال الواحدي في أسباب النزول ص 251 : ( قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ، قال ابن عباس : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، كانت تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده لذلك سعة ، فقال الأنصار : إن هذا الرجل قد هداكم الله تعالى به ، وهو ابن أختكم وتنوبه نوائب وحقوق وليس في يده لذلك سعة ، فاجمعوا له من أموالكم مال ا يضركم فأتوه به ليعينه على ما ينوبه ، ففعلوا ثم أتوا به فقالوا يا رسول الله إنك ابن أختنا وقد هدانا الله تعالى على يديك ، وتنوبك نوائب وحقوق ، وليست لك عندنا سعة ، فرأينا أن نجمع لك من أموالنا فنأتيك به فتستعين على ما ينوبك وهو هذا ، فنزلت هذه الآية ) . انتهى . فقوله ( لما قدم رسول الله المدينة ) يدل على أن هذه الحركة كانت مبادرة طيبة من الأنصار في أول هجرة النبي صلى الله عليه وآله . . فنزلت الآية ترفض عرضهم وتفرض عليهم بدله حفظ النبي في أهل بيته صلى الله عليه وعليهم ! ولا يخفى ما في ذلك من إعجاز إلهي وتكريم للنبي ، وإخبارٍ بالظلم الذي سيلاقيه أهل بيت النبي من بعده ، ومعالجةٍ لمشكلة سوف تحدث في الأمة ! ! أما الرواية التالية فهي تتحدث عن مرحلة تالية بعد ولادة الحسن والحسين صلى الله عليه وآله ، قال في مجمع الزوائد ج 7 ص 103 : ( وعن بن عباس قال لما